الارشيف / اخبار منوعة / محيط نت

الرياضة اليوم - ما بعد المباراة .. التأهل لم يُنه حيرة لويس إنريكي الكبرى! المزيد من التفاصيل:


تطور، لكن أداءه لم يكن خارقًا للعادة

  تأهل لربع نهائي كأس ملك إسبانيا عقب الفوز في إياب الثمن بثلاثة أهداف لهدف على أرضية ملعب الكامب نو أمام أتلتيك بلباو، وهي نتيجة مكنت الفريق الكتلوني من تخطي هزيمة الذهاب بهدفين لهدف.

 

  | التأهل لم يُنه حيرة لويس إنريكي الكبرى

 ◄ لا يُمكن أن نصف أداء اليوم بالخارق للعادة، لكنه كان في رأيي مقبولًا جدًا مقارنة بمباراة الذهاب التي عانى فيها الفريق من مشاكل كثيرة في خط الوسط...فبعيدًا عن الأداء الهجومي، أخيرًا عادت بقية الخطوط لتعمل بشكل طبيعي وتقلل من ذلك التواكل المخيب للآمال على الـMSN والذي جعل الفريق من دون حلول أخرى في بعض المباريات، وعلى رأسها الذهاب مثلًا.

◄أول نقطة أحب التطرق لها في اليوم هي خط وسطه...فبغض النظر عن كون رافينيا لم يظهر في الصورة إلا نادرًا، إلا أن بوسكيتس ومعه إنييستا قدمّا جيدة جدًا، ومكّنا أولًا من قطع كرات كثيرة في مراحل متقدمة من الملعب، وهو ما عرّض دفاع الأتلتيك لاختبارات أكثر لمصيدة التسلل التي نصبها، كما أن إنييستا قام بعمل مهم لضرب تلك المصيدة بتمريرات بينية أعطت فرصًا جيدة لزملائه، إحداها سُجل، لكن الحكم ألغاه بشكل خاطئ. بالمقابل، يجب الاعتراف بأن قلة كثافة لاعبي بلباو في خط الوسط مقارنة بمباراة الذهاب سهّل أكثر من مهمة وسط ميدان .

◄صحيح أن البرسا حاول الاعتماد على الأروقة من أجل ضرب مصيدة تسلل أتلتيك بلباو، وأن لقطة الهدف الأول كانت عبر الأروقة، لكن الفريق افتقد بشكل واضح لعنصر المفاجأة...قد تملك لاعبين سريعين وممررين بارعين، لكن إن افتقدت لعنصر المفاجأة الذي ينتج عن تنويع مصادر وطرق خلق الخطورة، فستكون قد فقدت جزءً مهمًا من خطورتك. البرسا اعتمد حرفيًا على جهة واحدة من الملعب في بنائه الهجومي، وهي الجهة اليُسرى، فيما كانت جهة رافينيا ألكانتارا وسيرجي روبيرتو معدومة هجومية، وهو ما سهّل أكثر من مهمة دفاع أتلتيك بلباو.

◄أكبر مشكل يُحيّر لويس إنريكي مع بات واضحًا، وهو مثلث خط الوسط...مُدرب البرسا بات حائرًا أيما حيرة في هوية اللاعب الذي سيشكل مثلث الوسط رفقة إنييستا وسيرخيو بوسكيتس. في سان ماميس، شاهدنا أنه اعتمد على راكتيتش، ثم عاد ليعتمد على أندريه جوميش أمام فياريال، قبل أن يغير رأيه ويعتمد على رافينيا الذي لم يقدم شيئًا كثيرًا بدوره، وهو ما يؤثر سلبًا على الفريق الذي يحتاج لاستقرار أكبر داخل الملعب، فيما سيكون إنييستا قريبًا في حاجة بدوره لبعض الراحة بعد المشاركة في ثلاث مباريات تواليًا في ظرف أسبوع واحد.

◄ظهرت مشكلة غير معتادة على البرسا في الشوط الأول، لكنها سرعان ما اختفت في الشوط الثاني بعد تراجع خطوط أتلتيك بلباو...البرسا كان يعتمد على تحرك ألبا ونيمار في الرواق الأيسر، وهو ما مكنه من الحصول على بعض المساحات، لكن ذلك العمل لم يرافقه تمركز جيد للقادمين من الخلف داخل منطقة الجزاء...بعض العرضيات التي مررها أو ألبا لم تجد مساندة هجومية كافية من ألكانتارا أو ، فكان سواريز يجد نفسه مرارًا وحيدًا وسط 6 أو 7 مُدافعين، وإن أعدنا لقطة الهدف، فسنرى أن المهاجم الأوروجوياني قد استفاد كثيرًا من تمركز ألكانتارا داخل المنطقة المحرمة ليخدع دفاع الأتلتيك.

◄ماذا عساني أقول في تغطية في الكرات العكسية؟ هدف أتلتيك بلباو والذي كاد يقلب موازين اللقاء جاء مجددًا من تعامل كارثي مع الكرات العرضية التي تصل منطقة جزاء الفريق، والتي تعد من دون شك أكبر خطر على مرمى الفريق. سيرجي روبيرتو يتحمل جزءً مهمًا من مسؤولية الهدف، لكن لا يُمكن لومه وحده...التحرك الجماعي لمدافعي البرسا في تلك الحالة عادة ما يكون ساذجًا، ولا يبدو أن إنريكي مستعد لحل هذا المشكل، رغم توفره على مُدافعين جيدين جدًا في الكرات الهوائية مثل بيكيه وأومتيتي.

◄أما بالنسبة لميسي، فالحقيقة أني لن أوفيه حقه مهما كتبت عنه. ليو قرر أن يأتي بالجديد مجددًا، وحوّل الركلات الحرة المباشرة لركلات جزاء في قاموسه، ليُسجل ثلاثة أهداف منها في ثلاث مباريات متتالية، وبطرق مختلفة. محظوظ جدًا لويس إنريكي بامتلاك النجم الأرجنتيني في فريقه، ولولاه لتضاعفت محنه مرتين على الأقل. اليوم كانت أيضًا فرصة لاستعادة سواريز ونيمار لأحاسيسهما، بعد أن تمكن الأول من تسجيل هدفه الـ100 مع البرسا في 120 ، فيما عاد لتذوق حلاوة المرمى بعد أكثر من 1000 دقيقة من الغياب مع تقديم جيدة جدًا.

أتلتيك بلباو | طردا الذهاب أثرا على هوية بلباو

◄البعض تساءل عن سبب ظهور أتلتيك بلباو بصورة مختلفة عن تلك التي ظهر بها في سان ماميس في الذهاب، والإجابة هي أن فالفيردي لم يملك اليوم الزاد البشري الكافي في خط الوسط لتكرار فكرة الذهاب بغياب لاعبين مهمين جدًا مثل راؤول جارسيا وإيتوراسبي، وهما لاعبان بثقل كبير في خط الفريق ومهمان جدًا في إضفاء الطابع البدني على أداء الفريق الباسكي.

◄الأمر الآخر الذي جعل فالفيردي أكثر تحفظًا من الذهاب وهو أنه كان يُدافع عن نتيجة الذهاب التي كانت في صالحه، وهو يعلم جيدًا أن ما قام به ذهابًا فيه مخاطرة كبيرة خاصة على ملعب الكامب نو، كما أن ما اقترحه اليوم لم يكن سيئًا أبدًا. المُدرب الإسباني عمل على إبعاد ثلاثي هجوم لأكبر قدر ممكن عن منطقة الجزاء، وذلك بتقديم خط الدفاع وتقريبه كثيرًا من خط الوسط، لكن دون فرض ضغط في منتصف ميدان البرسا بالضرورة. الأمر نجح إلى حد ما بعد أن وقع لاعبو البرسا مرات كثيرة في التسلل، لكنه كان في نفس الوقت مغامرة أمام لاعبين سريعين مثل مهاجمي البرسا.

◄من المثير للدهشة أن نرى خط وسط أتلتيك بلباو يخسر المعركة البدنية، وهو ما جعله يخسر المباراة كاملة في رأيي. الفريق الباسكي خسر جل الصراعات الهوائية في الشوط الأول، كما أن جل المواجهات الثنائية كانت لصالح لاعبي البرسا، وهو ما جعل فريق فالفيردي من دون حلول واضحة، وهو أمر قد يعزى لما ذكرناه في الفقرة الأولى، أي لغياب لاعبين مثل راؤول جارسيا، إيتوراسبي وأدوريز الذي بدأ المباراة كاحتياطي.

◄قد يستغرب البعض من غياب أدوريز عن اليوم، والحقيقة أني من بينهم، خاصة وأني لا أعرف الدور الذي لعبه سابين ميرينو والذي لم يقدم شيئًا يُذكر. قد أتفهم موقف فالفيردي لو كان قد أشرك لاعبًا متحركًا آخر رفقة ويليامز قادرًا على تخطي ضغط لاعبي البرسا، لكن عدم تواجد أدوريز ساهم في خسارة الأتلتيك للمعركة الهوائية أيضًا في الشوط الأول.

◄إن كان يجب لوم إيرايزوس على شيء، فيجب لومه على الهدف الذي تلقاه في الذهاب، وهو هدف كان بإمكانه تفاديه، أما اليوم، فأعتقد أن الكرة الثابتة لميسي كانت صعبة جدًا، أما هدفي سواريز ونيمار فمستحيلان تمامًا...وبشكل عام، أعتقد أن بلباو كان في الموعد، وجعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى آخر لحظة، ليبقى في رأيي أحد أفضل الفرق القادرة على خلق المشاكل للبرسا في السنوات الأخيرة.


اقرأ الخبر من المصدر



اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


قد تقرأ أيضا